عباس العزاوي المحامي

417

موسوعة عشائر العراق

الاجحاف بالحقوق ، وصيانتها من الأمور الملتزمة ولكن هذه الاعتيادات قد يكون منشأوها ضعف الحالة ، وقلة النساء ، وما شابه . . . ومع هذا نرى البدوية لا تزوج قسرا ، كما أنها لا تتزوج بدون رضا أوليائها . . . والحالة مبناها الرعاية لحقوقها ، والعناية في الانتقاء والاختيار . . . وملاحظة حقوق الأقارب في الترجيح ولكن تمكن هذا الحق وصار يسمى ب ( التحجير ) وإنذار الأقارب من طالب الزواج ( نهوة ) . ومن تزوج بعد أن نهي أو أنذر عرض نفسه للخطر ، وفي هذه الحالة يرجع إلى العارفة فيقضي بما هو الأصلح إماتة للفتنة ، وقلعا للفساد المتوقع . . . ! 15 - الحشم - العقر : إن المرء قد يتعدى عليه بالكلام ، أو تصيبه إهانة من قذف أو ما ماثل مما يدعو أن يكون ذليلا عند قومه ، أو أن يحقر دخيله ، أو نزيله ، أو ينال جسرة أو يرمى بسرقة أو أن يسرقه جاره أو أن يكون قد نهى عن امرأة يريد التزوج بها من أقاربه فلم يلتفت إلى نهيه . . . وعلى هذا يطلب من خصمه حق هذا التعدي ، وأن يصير معه إلى العارفة ليتحاكم معه وهذا الحق هو الحشم المعروف ، وإذا ترتب على المعتدي وجب فصله والا عرض نفسه لخطر ( العقر ) . وهذا هو المعروف عندنا بدعوى ( الشرف ) . . . فإذا لم يرضه المعتدي فله حق التعويض بنفسه ، وأن يركن إلى قوته . . . وهنا لك العقر أو ( التعجير ) . أو التطبير وفي الغالب لا يجري إلا بقتل دواب لمعتدي ، واتلاف أمواله وهكذا . . . في تاج العروس « أصل العقر ضرب قوائم البعير ، أو الشاة بالسيف ، أو هو صداق المرأة . وقال الجرهري هو مهر المرأة إن وطئت على شبهة . . . » ونرى اليوم معناه واضحا في أنه إذا اعتدى أحد على عفاف امرأة أو أهين بما يستدعي الحشم أو قتل منه أحد أقاربه وكان في حالة ( فورة الدم ) فمن حقه أن يعقر . . . وأهم خصيصة فيه أن تقتل الحيوانات قتلا ، أو تقطع